رسالة من السجن في المنتدى


بسم الله الرحمن الرحيم

تحية طيبه للجميع

احيانا نأخذ الامور بمنتهى السهولة بمجرد انها كلمات عابرة او حديث له وقته وينتهي الأمر
واحيانا كلمات بسيطة او حديث بسيط يحرك الذكريات المؤلمة بعد ان كان يحملها في صراع لنسيانها
كانت هذه الحادثة في منتدى لقسم الالعاب والترفيه
احيانا التفريه يصبح تجريح عن غير قصد لان كثرة الضحك تميت القلب
والانسان كتلة مشاعر ان زاد امر ما عليه تجمد او تحطم

وخير الأمور دوما اوسطها
في كل شي

هنا في لعبة السجن المعروفه للجميع حدث لي هذا الموقف الذي احتفظت بكلمات الرد فيه لاني جرحت احدهم من غير قصد بمجرد كلمة( ادخل للسجن )

والقصة هي
اني في بدايتي لدخول الانترنت كنت في منتديا ت صناع الحياة الفلسطينيه ( تم اغلاقة منذ سنه )
كان مديرها رجل خمسيني ولا اناديه الا بالعم فلسطيني
وكان منتداه هادئ جدا لدرجة ان من يدخلة من الاعضاء كنا اربعة فقط او خمسه وكلنا مراقبين وكان تابع لجمعية للمعاقين في خان يونس وتحت اشراف قناة الجزيرة
الذي حدث انني كنت مترددة في الدخول للعبة السجن لاني اراها غير هادفة اصلا
وغامرت ودخلت وسجنت المدير فورا لانه الوحيد كان متواجد في تلك اللحظة
طبعا اخرجة احد الاعضاء اليوم التالي
ولم انتبه بعد عدة ايام وعدت وسجنته على اساس انها مجرد لعبة لكنه رسل لي برساله عبر المنتدى في احدى صفحات اللعبة يقول فيها ....
تابعوة واستفيدوا من عمق كلماته 


نرمين قلم حساس //none // 
/////////////////////

بداية سامحك الله اختى الفاضله none

بس اريد ان اقول لسيادتك سرا لم تعرفينه من قبل انا خبير في السجون ولم ارهب السجن اطلاقا ..

واتمكن من العيش فيه بشكل ممتاز
اتعلمين لماذا؟
لانني امضيت في السجون الاسرائليه 15 عاما في السبعينات حيث كنت فدائيا فلسطينيا وكنت محكوم مؤبد وخرجت في عمليته تبادل الاسرى التي اجراها احمد جبريل عام 1985
او على الاصح بتاريخ 20/05 وكان يصادف الاول من رمضان ةانني اذكر جيدا .. افطرنا رمضان (يعني لم نصوم يومها من فرحتنا للخروج لحبيبتنا الحريه )
في الباص الذي اخرجنا من سجن عسقلان الى غزة ووصلنا بعد الافطار حيث كان الناس يتجولون وينظرون الينا بغرابه عن المجتمع .. لباسنا غريب ووجوهنا غريبه وكل شيئ فينا غريب
يلفت انتباه الناظر حتىسيرنا جماعاتكان فيه الغرابه بما يلفت الانتباه
وهذا سر قدرتي على هذا الصبر والتحمل لاقصى واصعب المشاكل (فنحن الصبر ونحن التحمل للمصائب )

على اية حال انا ساعتبر نفسي لم اخرج من المعتقل بعد...

هههههههه خليني مسجون ... واليك الرساله الاولى من سجني .


========= 


بسم الله الرحمن الرحيم 
اختي الفاضله نوني احبائي سواعد المستقبل / مشرفين واعضاء وزوار صناع الحياة الفلسطينيه
تحيه لكم جميعا احبائي فتقاسموها بالعدل للذكر مثل حظ الانثيين ... احبائي مساكم الله بالخير جميعا
اختى الفاضله none
ليس لي دفتر يوميات وليس من عادتي تدوين الاحداث، احيانا اكتفي بالتفكيرواحيانا اخرى اعجز حتى عن النوم ،

ولعل هذا مايورثني صداعا شديدا في ليال كثيرة ، فلابد من مخرج عندما ينحصر المرء بين اكثر من موجه فان عليه اما ان يدع نفسه عرضة لكل الموجات او ان يرتفع ويهبط .. الارتفاع صعب والهبوط معنى لاينسجم مع طبيعة التفكير السا ميه .. وكذلك عندما يقف الانسان على مفرق طرقات مجهوله فان عليه ان يقررالى أي طريق يمضي .
انه امتحان عسير ، بما يمكنني ان استعين كي انجو من الهبوط؟؟ انا لا املك الخيار في السجن الان زمني ثابت ومكاني ثابت اوهامي فقط هي المتحركه ولكن الى اين ؟؟؟

اشعر انني مقودا الى جهة .. مقودا بانفعالات السجين الى وهم الحريه والحريه مامعناها امام الواقع الجامد ؟
مامعناها على كوكب يدور في فلك الزمن الثابت؟ هناك ظن راودني منذ ان اعتقلتيني لاول مرة واخرجني اخي الزعيم

بان ثمة مجال استطيع فيه اجتياز الوضع الراهن الى وضع جديد يبعث في ّاحساسا بالحقيقه وبالحريه . ان هذا المجال ، مرهونا بعودتي للماضي معللا اان في الماضي تتوفر للانسان امكانيه العثور على اشياء جديده ، تبعده عن واقعه بعض الوقت ، اجل وعدتتتتت لماضي الذي ولىّ.....و لكن ليس بسهوله ويسر بالم بالغ وحسرة مرة ... وخاب ظني وظننت على العكس بان المستقبل قد ينطوي على مالم اجده في الماضي ... ولكن هنا في سجن noneاللامستقبل وهنا اليوم الواحد .. وهنا الزمن الواحد وهنا ايضا التفكير المختلف والنفوس المختلفه!! وانسانية على هذا القدر من الاختلاف لاتستطيع بل من المستحيل عليها ان تملي يومها الواحد بمعنى واحد ، فهناك اكثر من معنى وليس بالامكان حصر كل المعاني لانها متحركه ومتغيرة ومتبدله بنسبة مافي نفوس الناس من تبدل وتغيير وحركه ، وهم الحريه اراه انسب تعريف لجميع المحاولات اليائسه التي ارمي من ورائها الى امتلاك ذاتي وذلك لان ذاتي هي الاخرى منحى يمتد بين مستحيلين ،،،
مستحيل العوده الى مرحلة ماقبل الميلاد ... ومستحيل الحياة بعد الموت ( اقصد حياة الدنيا وليس الاخرة )

، ولهذا فإن كل محاولاتي هي محاولات يائسه ،لانها تسعى للسيطرة على معنى المستحيل واذا استحال عليك
امتلاك المستحيل ... فحاول ان تنساه ... وانا الان سجين احاول نسيان المستحيل ...
واتجاهل عجزي من خلال رساله .... ربما اعود عليها يوما فربما تقدمت المعرفه وامكن المستحيل ... 
---------

اعزائي جميعا انني بت ابغض كلمة الملل لانها تصور بصدق فائق حالتي اليوم ( وانا استذكر السجن سيده none))



وبت من جانب اخر ابغض نفسي الملوله لانها لاتتفق نهائيا مع ايماني المطلق بالحريه ، واخشى اذا ما استمر الحال كما هو ان تفقد كلماتي معناها ، فلا تشير الا الى الامعنى واللا هدف
فيا حريتي .. من الذي ابتكر في التاريخ كلمة حريه ؟؟؟ ومن بعث في الحياة جزء من الموت وسماه سجنا ؟؟

فان تفكيري بالحريه خلال اعتقال سيده none لي قد تجاوز ملايين السنيين ليحط رحاله اخيرا في عالم لم تقطنه
كائنات لايمكنني العثور على اثر لها اليوم حيث هناك تنعدم الابعاد .... اما في عقلي فهي الحريـــــــــه لم يقيدها أي مخلوق ..... فياحريتي ..... من الذي اتى من باطن التاريخ المعدوم بالعدم وجعله فضيله وحق واسماه حريه ؟؟؟

None .....ان الذياتى بالعدم فجعله قيمه وفضيله . هو الذي اتى بالحياة فجعلها عدما ... ؟؟؟

طعنها بالرمح والسيف واطلق عليها النار ... ثم سماها سجنا .. فالسجن يا نوني هي الحياة المطعونه وهي الحقيقه في عقول الذين يرون الجنون حكمه وفي القتل العدل وفي الظلم اصلاح عظيم ....
None... لاتساليني من الذي ابتكر الكلمة بل اساليني عن الذي حولها الى فعل ... ان فعلتي ذلك فسوف تعرفين ان الحريه حاجه وليست فضيله لا الفضيله والحريه لاتلتقيان ...

هل تلتقي الحاجه مع الكلمه ؟ فيا سيده none ان الفضيله هي القانون الذي خول السلطه صلاحية قتل الحريه

أي قتل الحاجه . لولا فضيلة النظام والقانون هل كنت انا مغلولا من none بلا حريه ؟؟
ولولا فضيلة الدوله لما قتل انسان في الحرب .... ولا فضيلة الحق التاريخي لما طردت من ارضي وتركت كرمي وقمحي
..
ولولا فضيلة الغنى لما عشت فقيرا ولولا فضيلة الشرف لما ولدت المحبه ..... ولولا فضيلة القوة لما عشت ضعيفا تحت رحمة الاقوياء .. ولولا ... ولولا ... ولولا اجل يا noneان الفضائل كلمات فقط اما الحاجه فليست فضائل ..
ولن تحقق حاجه ان تكلمت افعل ثم افعل هذه هي الحاجه ... وان تاكلي فان الاكل حاجه ... لن تحصلي عليها بالكلمات ... وهكذا الحاجه لاتقال بل تفعل والفضيله لا تفعل بل تقال وبين القول والفعل

عيشتني الاخت none مقيدا لا اقدر على الفضائل .. او لم يقولوا بان السجن اصلاح وتهذيب .. هل غير الفضيله ونظام الفضائل يمكن ان يصلح ويهذب الانسان السجين ؟ هذا هو السجن عبارة عن قيد من الفضائل يكبلون به انسان اولئك الذين يرون الجنون حكمه والقتل عدل والظلم فضيله اصلاح وتهذيب انه اليوم الطويل كالدرب الطويل تبداه في الصباح لبدئك في المساء وبين الصباح والمساء (السجن)تركتني سجينا اجتر افكار الماضي
مابيدي حيله الا ان اراسلكم اعضاء منتديات صناع الحياة الفلسطينيه لحين مايفرجها الله وسلامي لكم جميعا من سجن none >> ....




الرساله الثانية 

بقلم ( فلسطيني ) 



اخوتي واخواتي اعضاء منتديات صناع الحياة الفلسطينيه المحترميين ...

هاهي رسالتي الثانيه تشق طريقها لكم .... من معتقل none
تحيه لكم من معتقل none فتقاسموها بالعدل ولاتسيئوا توزيع العداله للذكر مثل حظ الانثيين ثم لاينبغي الافراط في الاستهلاك فانتم على ابواب عصر جديد اجمعت الاحدايث النبويه على انه سيكون عصرا يصبح فيه القابض على دينه كالقابض على جمر .... او ليس الايمان في جوهرة انما الايمان بالعدل والحق والحريه ؟؟؟
ومن يتمسك بالعدل في هذا العصر كانما يمسك في يده نارا. انا لست ساخرا في حجديثي هذا ...بل هذا هو الحق انظروا مثلا ... تجدون من يطالب بحقه بالعدل يصلي نارا في فلسطين وفي العراق وفي افغانستان اما بعد ... ربما تتسالون وتقولون لماذا (فلسطيني ) لا تكتب لنا عن حياتك؟ وعن ذاتك داخل سجنnone.؟؟
اقول لكم واقول لاي انسان يطالب السجين بالكتابة عن ذاته .. انك لن تستطيع الكتابه عن نفسك بعيدا عن شروط حياتك الحاضرة اذ من الصعب ان تنبذ جانبا جملة التبدلات النفسيه والفكريه التي طرات عليك في معتقل none لن تستطيع ان تلغي الاثار الاجتماعيه بكل ابعادها وانعكاساتها وقد امتصها وجودك كعضو في المجتمع ...
ثم ان الكتابه عن الذات السجينه هي بكل المعاني كتابة عن الحياة كعلاقةوسلوك وتفكير وهم وعمل .
والكتابه عن هذه الاشياء هي نوع من التسجيل التاريخي لوقائع اجتماعيه . الامر الذي يجعلني اقررمطمئنا بان الكتابة عن الذات تفترض ضمنيا الكتابه عن الاخرين . ولهذا فان كان من المستحيل الخروج بالذات من اطار طبيعتها الاجتماعيه فان ذلك يعني استحالة الخروج بها من اطار التاريخ ..
هكذا ايها الاحباء لابد ان تكون مؤرخا حتى عند الكتابه عن ذاتك؟؟!!
اما تاريخ الناس شعوب واقوام زامم فانا لم ابلغه بعد , ثم ان رصيد شعبنا وكل شعب محتل . هذا الرصيد المثقل بهموم كالجبال وباحزان لها الف منبع ومنبع واقول ان هذا الرصيد مازال جرحا راعفا . والكتابة عنه توازي نقله من الواقع الى الوهم . توازي قتله ... وتكفينه ...برداء من الكلمات البارده ... ان رصيد الشعب
هذا الرصيد الممتد عبر عشرات الاعوام هو في واقع الامر تراث من العناء والجهد والدم والدموع . وميراث كهذا مازال بعيدا عن محطته الاخيرة . ومازال اكبر واعظم من ان تحيط به كلمات انسان سجين مثلي في سجن none
انسان لايمب=لك من عمرة سوى قدر محدود لاتسعفه سواء في اجترار رصيده الخاص
مع كل هذا اقول لكم..... اطمئنوا ساكتب لكم عم ذاتي . ولكن كنمودج معتقل في سجن none لنبدا .....

----------

لقد اصبح الخوف خاصية من خواص العرب والمسلمين من الانظمه الحاكمه بحيث صار الفرد يدرك بانه لايستطيع دراسة الخوف كظاهرة اجتماعيه لدى الامه جمعاء . الا اذا انسلخ اولا عن الخوف الكامن والمستقر في نفسه وهذا لن يكون الا خارج الاسوار والاسلاك الشائكه التي وضعتني فيها none
فلكي ادرس الخوف كفرد اجتماعي يتحلى بخاصية الخوف –لابد ان اكون شجاعا ... اما ان اكون جبانا فدراسه مثل هذه لابد ان تتعارض مع طبيعتك ؟؟!!!

واضافة الى ذلك ... ان النقد اصبح يحددللمواطن العربي فإذا كان بينك وبين فلان حساسيه لايمكنك انتقاذه واذا انتقذته تكون انت المخطئ لذا قررت هنا في المعتقل ان انتقداحدا الا اذا كان صديقي ... او ليس هذا نوع من الخوف والجبن ؟
احبائي لاينبغي ان يدهشكم ذلك .... فهذه دروس الحياة .... الم اقل لكم ان الكتابة عن الذات تتضمن وتفرض الكتابه عن الاخرين فهل يسمح الاخرين بذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟

هنا يجد السجين نفسه في غاية الضيق .. الاان يغامر ... المغامرة هذه كلمه اضحى ذكرها مقرونا في عقول المثقفين بالفوضى والجهل يالها من كلمه تحمل اعظم المعاني وانبلها .. انها عنوان الثورة ...
أي بمعنى ادق ... الخطوة الاولى نحو الحريه !!!!!!!!

وهل حررت الكلمات احدا من خوفه او من احتلاله ؟؟؟؟؟

ان الكلمات في العالم المتخلف تملك بعدا نقديا .... فهي تبشر بمستقبل افضل ... بعالم اكثر حريه (طبعا اخلاقيه ودينيه )الا انها في السجون تفتقد هذا البعد النقذي العظيم .. فما السبب ؟؟؟

السبب باختصار هو ان الواقع ليس في السجون سوى تفكير الناس .... بعقائدهم وايمانهم .. فالكلمة عندما تمارس دورها النقدي في واقع كهذا كانما هي اذاة مواجهه ... وهذا يجعل الكلمات وسيله عاجزة وستبقى عاجزة مادامت لا تستخدم الا للمجامله
واختم كلمتي لصديقي الزعيم الذي قال رايه بشجاعه .... وهكذا الكلمه تقال وتفعل .. وانا لازلت بالسجن ....


سابقى لا اخاف ..

ههههههههههههههههههه

بس هربولي كمبيوتر على المعتقل علشان تبع معكم .... هههههههه

تم بحمد الله


ملحوظة .
كل ماتم كتابته بقلمة مباشرة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلماتي وهي تتالم على الورق

انتهى المشوار ..

هلوســـ هــ